لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
341
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
تدعونّكم أنفسكم إلى الجذل ( 1 ) بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا ، فإنّ ما أصابنا من المصائب الجليلة ، والرّزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها إنّ ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحبّ كلّ مختال فخور . تبّاً لكم ! فانظروا اللّعنة والعذاب ، فكأنّ قد حلّ بكم ، وتواترت من السّماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثمّ تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتونا ، ألا لعنة الله على الظّالمين ويلكم أتدرون أيّة يد طاعنتنا منكم ؟ أو أيّة نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأيّة رجل مشيتم إلينا ، تبغون محاربتنا ؟ قست قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع على أفئدتكم وختم على سمعكم وبصركم ، وسوّل لكم الشّيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون . تبّاً لكم ! يا أهل الكوفة ! كم ترات لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبلكم ، وذحوله لديكم ثمّ غدرتم بأخيه عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) جدّي ، وبنيه عترة النّبيّ الطيّبين الأخيار وافتخر بذلك مفتخر فقال : نحن قتلنا عليّاً وبني عليّ * بسيوف هنديّة ورماح وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأيّ نطاح فقالت : بفيك أيّها القائل الكثكث ( 2 ) ولك الأثلب ( 3 ) افتخرت بقتل قوم زكّاهم الله وطهّرهم ، وأذهب عنهم الرّجس ، فاكظم وأقع كما أقعى أبوك ، وإنّما لكلّ امرئ ما قدّمت يداه ، حسدتمونا ويلاً لكم على ما فضّلنا الله .
--> 1 - الجذل : الفرح . 2 - الكثكث : دقاق التراب . 3 - الأثلب : دقاق الحجر .